برّأت المحكمة الصغرى الجنائية 27 متهما في قضية تشغيل عمالة أجنبية دون تصريح، بعدما ثبت لديها أن المتهمين جميعاً يحملون تصاريح عمل للمكان الذي تم ضبطهم فيه، إذ جاء الحكم بعد أن دفع الدفاع بانتفاء أركان الجريمة بحق المتهمين، ما أدى إلى عدم ثبوت الاتهامات بحقهم.
وتشير التفاصيل، بحسب ما أفادت المحامية سهى الخزرجي، إلى أن النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمة الأولى أنها، في غضون العام 2024، استخدمت العمال الأجانب البالغ عددهم 26 متهماً دون تصريح عمل بشأنهم، كما أسندت إلى المتهمين من الثاني وحتى السادس والعشرين أنهم زاولوا العمل لدى المتهم الأول دون صدور تصريح عمل صادر لهم من الجهة المختصة.
وكان ذلك بأن اتفقت الشركة التي تمثلها المتهمة الأولى مع فندقين لإدارتهما، وبموجب الاتفاقية والعقود المبرمة بينهم، تكون الشركة هي من تدير الفندقين اللذين تم ضبط المتهمين فيهما.
وعليه، طلبت النيابة العامة عقابهم طبقاً للمادتين 23/ أ-ب و36 أ-ب-د من القانون رقم 19 لسنة 2006 بشأن تنظيم سوق العمل، والمادتين 1 و2 من القانون رقم (40) لسنة 2014 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 19 لسنة 2006 بشأن تنظيم سوق العمل.
وتداولت الدعوى أمام المحكمة، وفيها تقدم وكلاء المتهمين جميعاً بمرافعاتهم التي دفعوا فيها بعدم جواز تحريك الدعوى لعدم وجود قرار رسمي من هيئة تنظيم سوق العمل بإحالة المحاضر إلى النيابة العامة، فضلا عن انتفاء أركان الجريمة، كون المتهمين لديهم تصريح عمل في المكان الذي تم ضبطهم فيه، طالبين الحكم ببراءة المتهمين من التهم المسندة إليهم.
وحيث إن المتهمين تم ضبطهم في المكان الذي يعملون فيه، ولديهم تصاريح عمل على الفنادق التي تم ضبطهم يعملون فيها، إذ إنه عند زيارة المفتشين إلى مقار أعمالهم، كانوا يعملون في الفنادق الصادر لها التصاريح دون إخلالهم، وعليه يكون عملهم في تلك الفنادق التي كانت تحت إدارة شركة أخرى لا يخالف القانون، ولا يشكل جريمة مزاولة عمل دون تصريح من الجهة المختصة.
فلما كان ما تقدم، وكانت المحكمة، بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بوقائعها وظروفها وملابساتها وبأدلة الإثبات التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة، وفطنت إليها ووازنت بينها، فإنها تجد أن الأدلة القائمة في الدعوى لا ترشح إلى توافر أركان الجريمة المنسوبة إلى المتهمين جميعاً على نحو ما تقدم، الأمر الذي لا يمكن معه القضاء بإدانتهم عما أسند إليهم، مما يتعين معه، والحال كذلك، براءتهم إعمالاً لحكم المادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية.
Source link