أوضح مجلس التعليم العالي أن استراتيجية مملكة البحرين في قطاع التعليم العالي تركز على تعزيز جودة المؤسسات والبرامج التعليمية، ورفع تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي، مع دعم بناء القدرات الوطنية ونقل المعرفة.
ولفت في رده على عضو مجلس الشورى د. أنور السادة، إلى أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة تعليمية رائدة، وربط القطاع التعليمي باحتياجات التنمية الاقتصادية الوطنية، بما يضمن استدامة النتائج وتحقيق الأهداف الوطنية على المدى المتوسط والطويل.
وفي هذا السياق، قال إن مجلس أمناء مجلس التعليم العالي يولي اهتمامًا بالغًا بمتابعة تنفيذ التوجيهات الاستراتيجية الرامية إلى حث مؤسسات التعليم العالي على تنويع خياراتها الأكاديمية، حيث تعمل الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي بشكل حثيث على تشجيع مؤسسات التعليم العالي على استقطاب برامج أكاديمية عالمية ذات جودة ونوعية تخدم متطلبات سوق العمل البحريني وتواكب التطورات التكنولوجية والعلمية الحديثة عبر إبرام مذكرات التفاهم مع مؤسسات جامعية عالمية مرموقة، وذلك بهدف الارتقاء بالخدمات التعليمية، بما يتوافق مع القانون رقم (3) لسنة 2005 بشأن التعليم العالي وتعديلاته، والقرار رقم (206) لسنة 2023 بإصدار لائحة تنظيم عمل مؤسسات التعليم العالي الخاصة.
وأشار إلى أن هذه الجهود الدؤوبة تتواصل ضمن خطة استراتيجية للتوسع المستقبلي ترتكز على ثلاثة محاور، وذلك من خلال تطوير قطاع التعليم العالي للمساهمة الفعّالة في الاقتصاد الوطني، وزيادة القدرة التنافسية للمؤسسات التعليمية الجامعية، واستقطاب الطلبة الدوليين والخبرات العالمية.
وذكر المجلس أن عدد مؤسسات التعليم العالي الخاصة التي تم استقطابها بلغ 6 مؤسسات، ويجري التنسيق حاليًا مع مؤسستين إضافيتين للنظر في إمكانية إنشاء فرعين لهما أو استضافة برامجهما وإتاحتها للطلبة في مملكة البحرين، كما بلغت البرامج الأكاديمية المستضافة حاليًا 83 برنامجًا في تخصصات تخدم الأولويات الاقتصادية الوطنية وتدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وجارٍ العمل على استكمال إجراءات فتح باب القبول في عددٍ من البرامج المستضافة الجديدة.
ولفت إلى أن سياسات وإجراءات ترخيص مؤسسات التعليم العالي الخاصة في مملكة البحرين تستند إلى إطار تشريعي وتنظيمي متكامل تشرف عليه الأمانة العامة لمجلس التعليم العالي، والجهات الحكومية ذات العلاقة، لضمان جودة العملية التعليمية وكفاءة المخرجات.
وأكد أن مجلس أمناء مجلس التعليم العالي يحرص على ضمان أن تكون معايير الترخيص أداة استراتيجية لمواءمة التعليم مع أهداف التنمية المستدامة، حيث يوجه المجلس بصورة مستمرة بضرورة التدقيق في طلبات البرامج الجديدة للتأكد من أنها تمثل قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، مع التأكيد على مؤسسات التعليم العالي بضرورة تحديث برامجها دوريًا بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة في الوظائف والمهن المستقبلية.
وأضاف “ان السياسات المعتمدة تركز على مدى مواءمة البرامج الأكاديمية المقترحة مع احتياجات سوق العمل في مملكة البحرين، من خلال اشتراط تقديم دراسات جدوى معتمدة تُبرز الحاجة الفعلية للتخصصات المطروحة، ومدى ارتباطها بالقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، كما تشترط المعايير أن تتضمن البرامج الأكاديمية مخرجات تعلّم واضحة وقابلة للقياس، وخططًا دراسية حديثة تجمع بين الأسس النظرية والتطبيقات العملية والتدريب الميداني، بما يعزز من جاهزية الخريجين للانخراط الفوري في سوق العمل”.
وأشار إلى أن نظام الترخيص يؤكد كذلك على أهمية الحوكمة المؤسسية والشفافية، وضمان الاستقرار المالي للمؤسسة عبر تقديم الضمانات المعتمدة، كما يشجع الإطار التنظيمي على بناء شراكات أكاديمية دولية تسهم في نقل المعرفة، ويهدف هذا النهج المتكامل إلى تمكين مؤسسات التعليم العالي الخاصة من أداء دورها في إعداد كوادر بشرية وطنية مؤهلة وقادرة على المنافسة إقليميا ودوليا.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.