متابعة ـ الصباح الجديد:
أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة في موقع تل آثار الأبقعين بمحافظة البحيرة عن اكتشاف مجموعة من المنشآت واللقى الأثرية التي تسلط الضوء على الحياة العسكرية واليومية داخل أحد الحصون المصرية القديمة، الذي كان يشكل جزءاً من منظومة الدفاع على الحدود الغربية للدلتا لحماية البلاد من هجمات القبائل الليبية.
وقال وزير السياحة والآثار شريف فتحي، في بيان: إن هذا الكشف يسهم في تعزيز فهم منظومة التحصينات العسكرية في مصر القديمة، مشيراً إلى أن المنشآت السكنية والمخازن واللقى المكتشفة توفر صورة متكاملة عن الجوانب الاقتصادية والدينية والحياتية داخل الحصن.
مجمع سكني ومنشآت خدمية
فيما كشفت أعمال الحفائر عن مجمع سكني كبير مشيد من الطوب اللبن، يضم شبكة من الشوارع والحجرات السكنية، إلى جانب صوامع لتخزين الغلال وأفران أسطوانية من الفخار.
كما عُثر على حجرات سكنية قريبة من الآبار، التي سبق اكتشاف 3 منها وتحمل نقوشاً تتضمن ألقاب الملك رمسيس الثاني.
كذلك عثرت البعثة على حجرات استخدمت كمخازن للقمح، احتوت على جرار فخارية كبيرة لا تزال بداخلها حبوب قمح متفحمة.
دفنة حصان وملامح النشاط العسكري
ومن أبرز المكتشفات دفنة كاملة لحصان ذكر صغير السن، حيث أظهرت الدراسات الأولية أنه ينتمي إلى سلالة متوسطة الحجم تتميز بالرشاقة والسرعة، ما يرجح استخدامه في التدريب العسكري أو جر العربات الحربية.
وعُثر بالقرب من الدفنة على قطع من الألباستر والحجر الجيري، يعتقد أنها كانت جزءاً من الزخارف المستخدمة في عدة حصان العجلة الحربية.
تمائم وجعارين وأدوات للحياة اليومية
وضمن اللقى الأثرية المكتشفة، عثرت البعثة على جزء من لوحة حجرية من الحجر الجيري تحمل نصاً هيراطيقياً يعود إلى عهد الملك مرنبتاح، إلى جانب لوحات أخرى للملك رمسيس الثاني، إحداها تحمل أسماءه وألقابه الملكية، فيما تصور أخرى أسيراً ليبياً من قبائل المشوش.
كما تضمنت المكتشفات جعارين تحمل أسماء الملكين رمسيس الثاني وسيتي الأول، فضلاً عن تمائم دينية وأوانٍ فخارية وأدوات مرتبطة بالتخزين والطهي والغزل والطحن، إضافة إلى عدد من قطع الحلي وأدوات الزينة.