إعداد ـ الصباح الجديد:
تَمَّ الكشفُ عن موقعٍ أثريٍّ جديدٍ في عمق صحراء الأنبار يحمل اسم “تل حمرة الأعلج”، حيث أعلنت الهيئة العامة للآثار والتراث أنَّ هذا الموقع يُعدُّ من المواقع التاريخية والأثرية البارزة. وقد أضاف هذا الاكتشاف أهميةً كبيرةً إلى خارطة المواقع في الأنبار، ورفد رصيدها السياحي بقيمةٍ مضافة؛ إذ إنه على الرغم من طبيعتها الصحراوية، فإنَّ أطلالها كشفت عن العديد من المواقع التي توضح عمق حضارة وادي الرافدين الامتدادي من الشمال إلى الجنوب، مروراً بمدن وسط العراق وصولاً إلى صحرائه.
واستناداً إلى توجيهات رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث، وبمتابعةٍ مباشرةٍ من قبل مفتش آثار وتراث الأنبار، تمكَّن فريق مراقبية الآثار من الوصول إلى هذا الموقع الأثري الجديد في عمق الصحراء، لِيُسجَّل اكتشافه كإنجازٍ كبيرٍ يُضاف إلى سجل تاريخ العراق.
ويميّز هذا الموقع كونه يمثل اكتشافاً مهماً جرى توثيقه بدقةٍ بالغة اعتماداً على الخرائط والصور الجوية الحديثة. ويشير الخبراء إلى أنَّ الموقع قد يضم بين جنباته آثار حضارةٍ قديمةٍ استوطنت المنطقة وتعود إلى قرونٍ غابرة، مما يفتح الآفاق أمام اكتشافاتٍ أثريةٍ جديدة تُعزز فهمنا لتاريخ هذه الرقعة التي تُصنَّف ضمن المناطق التاريخية والأثرية ذات الأهمية البالغة،
والتي قد تُزيح الستار عن حضاراتٍ كانت مجهولةً حتى وقتٍ قريب. كما يُذكر أنَّ الأنبار “تضم مواقع أثرية لا تُعدُّ ولا تُحصى”، وأنَّ الموقع المكتشف حديثاً في منطقة “البوخنفر” لم يحظَ بالتغطية الإعلامية الكافية حتى اللحظة.
وعلى الصعيد السياحي، فإنَّ منطقة البغدادي قد جرى استملاكها وتخصيصها لإنشاء مدينةٍ سياحيةٍ متكاملة، مع الإشارة إلى أنَّ المشروع لا يزال في طور البحث والإعداد ولم ينتقل بعد إلى مرحلة التنفيذ والإنجاز.
ولُفِتَ إلى أنَّ أبرز الوجهات السياحية في المحافظة تشمل منطقة البغدادي، والنواعير الشهيرة في مدينة هيت، فضلاً عن المدينة السياحية، في حين أُنجِزَ عددٌ من المشاريع الحيويّة، من بينها “فندق الأنبار الدولي”.
وفي هذا السياق، تسعى دائرة السياحة إلى الاهتمامٍ بالمواقع الأثرية في الأنبار والعمل على تطوير بنيتها التحتية.