نينوى ـ الصباح الجديد:
تتواصل أعمال إعادة تأهيل مبنى «البارود خانة» في مدينة الموصل القديمة، أحد المعالم التاريخية التي تعود إلى الحقبة العثمانية، والذي ارتبط تاريخيًا بخزن البارود والأسلحة، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على الأبنية التراثية وصون الموروث العمراني والهوية الحضارية للمدينة.
ويُعد المبنى واحدًا من الشواهد المهمة على تاريخ الموصل العمراني، لما يحمله من قيمة تاريخية ومعمارية، الأمر الذي يجعل إعادة تأهيله خطوة تتجاوز ترميم مبنى قديم، إلى استعادة جزء من ذاكرة المدينة وإدماجه في الحياة الثقافية والاجتماعية المعاصرة.
وتنفذ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» أعمال التأهيل بدعم من الاتحاد الأوروبي، ضمن المرحلة الثالثة من مشروع إحياء المدن القديمة في الموصل والبصرة، وبالتنسيق مع الهيئة العامة للآثار والتراث، التي تتابع الأعمال بما يضمن مراعاة الخصائص التاريخية والمعمارية للمبنى والحفاظ على عناصره التراثية.
ويركز المشروع على إعادة توظيف «البارود خانة» بصورة تتلاءم مع قيمته التاريخية، من خلال تحويله إلى متحف ومكتبة عامة، بما يتيح توفير مساحة ثقافية ومعرفية جديدة لأهالي الموصل، ويمنح المبنى وظيفة معاصرة تضمن استمرارية حضوره في المدينة.
ومن المنتظر أن يسهم تحويل المبنى إلى فضاء ثقافي في تعزيز الحركة الثقافية في المدينة القديمة، وإتاحة مكان للقراءة والاطلاع والأنشطة المعرفية، إلى جانب تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ الموصل وتراثها العمراني.
ويأتي المشروع ضمن توجه أوسع لإحياء المدينة القديمة في الموصل، التي تعرضت العديد من مبانيها ومعالمها التاريخية لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية، والعمل على إعادة تأهيلها بما يحافظ على طابعها العمراني ويعيد تنشيط الحياة في أحيائها التاريخية.