
إعداد – الصباح الجديد:
منطقة الخسفة التي تقع في صحراء الانبار وبالتحديد في منطقة حديثة عبارة عن منطقة منخفضة تضم تشققات ومواقع تحتوي على مياه جوفية، وكهوف. وقد تم تسجيل وجود الأسماك العمياء داخل تلك المياه في المناطق المظلمة من الكهف وقد سجلت وجود هذه الأسماك منذ عام 2010 في الكهف، والبحوث العلمية التي أجريت في المنطقة سجلت نحو 60 خسفة والخسفة تمثل ظاهرة جيولوجية طبيعية ومعروفة مرتبطة بتاريخ المنطقة الجيولوجي وطبيعة صخورها، وليست ظاهرة مستحدثة ظهرت للمرة الأولى في الآونة الأخيرة”. وجودها يرتبط بطبيعة الصخور الجيولوجية في المنطقة، إذ تضم حديثة صخورا كاربوناتية قابلة للتفاعل مع المياه، وان استمرار عملية الإذابة يؤدي إلى اتساع الفجوات الجوفية، إلى أن تصبح الطبقات الصخرية الموجودة فوقها غير قادرة على تحمل وزنها، فتنهار مكونة ما يعرف بالخسفة»، وأشار خبراء في البيئة: إلى أن المياه الناتجة عن هذه العمليات تتجمع في خزانات المياه الجوفية، التي تتحرك بصورة عامة من المناطق المرتفعة باتجاه المنخفضة، وصولا إلى نهر الفرات.
واوضح خبراء في البيئة ان هذه الأسماك تكيفت مع البيئة المظلمة التي تعيش فيها، وهو ما أدى إلى عدم حاجتها إلى حاسة البصر، كما تتميز بأحجام صغيرة نتيجة الظروف البيئية المحيطة بها وكثيرا ما كان اهالي المناطق القريبة يطلعون الى هذه الظاهرة الطبيعية.
كما ان هذه الخسفات والتكهفات موجودة منذ قديم الزمان في محافظة الأنبار، غرب العراق، تحديدا في المناطق ذات التكوينات الجيولوجية والصخور الجيرية، حيث تتفاعل مياه الأمطار القادمة من السيول مع هذه النوعية من الصخور الجيرية، فتذوب هذه الصخور مكونة تكهفات، وبالتالي تؤدي هذه التكهفات إلى تشكيل تجاويف تحت سطح الأرض، ويشير مهتمون أن أحد المواطنين حاول الدخول الا انه لم يستطيعوا الدخول فيه خوفا من المنظر، إذ كانت فيه بقايا وهياكل لحيوانات ضخمة»، مشيرا إلى «وجود وديان عميقة وعالية من الصعب الدخول اليها
وهناك دراسات عدة سجلها خبراء الجيولوجيا في محافظة الأنبار، وقسم الجيولوجيا في جامعة الأنبار عن هذه الظاهرة.