خاص ـ الصباح الجديد:
توقعت اللجنة المالية في مجلس النواب، أمس الثلاثاء، أن يصل مجمل مبالغ موازنة العام المقبل إلى 200 تريليون دينار، لافتة إلى أن 80 تريليون منها سوف يذهب إلى الجانب التشغيلي ولا يحقق أي مردود مالي للدولة، وتحدثت عن حلول لتجاوز الأزمة الاقتصادية ابرزها زيادة انتاج النفط إلى 5 ملايين برميل يومياً.
وقال عضو اللجنة، النائب جمال كوجر، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الحكومة وعدت بإرسال مشروع قانون الموازنة إلى مجلس النواب منتصف الشهر المقبل”.
وتابع كوجر أن “75% من الموازنة، وبمبلغ 150 تريليون دينار، سوف تذهب إلى البنود، فيما سيذهب المتبقي، وهو 25 تريليون دينار، إلى البرامج والأداء”.
وأشار إلى أن “الرواتب سوف تأخذ حصة الأسد من الموازنة، لأن الموارد لا تنسجم مع النفقات المطلوبة من الدولة”.
وبيّن كوجر أن “مبلغ الموازنة قد لا يعكس حجم الإنفاق الفعلي، لأن العراق أنفق في عام 2024 نحو 154 تريليون دينار فقط، ذهبت أغلبها إلى الجانب التشغيلي”.
وأورد أن “الموازنة لم تصلنا حتى الآن، لكن الجانب التشغيلي لن يقل عن 80 تريليون دينار عراقي تذهب إلى الرواتب، أي أنها سوف تُصرف من دون مردود يُذكر”.
ولفت كوجر إلى أن “أي انخفاض في أسعار النفط العالمية سوف يوقع العراق في كارثة مالية حقيقية، خصوصاً مع عدم قدرة المصارف على إقراض المزيد من المبالغ إلى الحكومة من جهة، والسحب الذي تعرض له الاحتياطي النقدي من جهة أخرى”.
واستطرد أن “إنقاذ هذه الأزمة يكمن في حلول صعبة التحقيق، أولها زيادة إنتاج النفط إلى خمسة ملايين برميل يومياً، على اعتبار أن الإنتاج الحالي لا يكفي لسداد المستحقات، والحكومة فاتحت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إما بزيادة الإنتاج أو الانسحاب منها”.
وأكد كوجر أن “الحل الثاني هو تعزيز حملة مكافحة الفساد وعدم الاكتفاء بصغار سارقي المال العام، من أجل إيقاف الهدر، والحل الثالث هو توفير البيئة الآمنة للاستثمار الأجنبي. ومن دون هذا الاستثمار، فإن الموازنة ستبقى رهينة الجانب التشغيلي الذي تتعاظم مبالغُه في كل سنة”.
إلى ذلك، أكد عضو اللجنة الآخر النائب عامر نصر الله، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “الموازنة سوف يتم إقرارها خلال العام الحالي، من أجل تطبيقها مع بداية السنة المالية المقبلة”.
وتابع نصر الله أن “الحكومة تعهدت بأن تكون الموازنة للبرامج والأداء، والابتعاد عن البنود، أي ستكون لدينا خطة مالية مختلفة عن السنوات السابقة”.
وأشار إلى أن “عملية إقرار الموازنة تمر بثلاث مراحل بعد وصولها إلى مجلس النواب، وهي القراءة الأولى، ومن ثم المناقشات، وصولاً إلى التصويت عليها”.
وبيّن نصر الله أن “مجلس النواب سوف يطلع على الموازنة في حال وصولها، ويجري مناقشات مع الحكومة إذا ما تطلب الأمر إجراء تعديلات على بنودها، وله أن يخفض مجمل المبالغ أو يجري المناقلة بين الأبواب، وإذا ما أراد الزيادة، فيكون ذلك عند الضرورة، مع وجوب أخذ موافقة مجلس الوزراء”.