
إعداد – الصباح الجديد:
ما إن انخفض منسوب نهر الفرات حتى ظهرت أمام المواطنين أحجار وشكل بناء قديم، وهذا ما أثار اهتمام المؤثرين في مدينة عانة، حيث ظهرت سجون مملكة تلبس الأثرية بعد انخفاض مناسيب نهر الفرات في مدينة عانه بمحافظة الانبار.
مملكة تلبس حكمتها سيدة قاسية اسمها تلبس قبل الاسلام، وكانت هذه الآثار، آخر ما تبقى من هذه المملكة، وتسمى سجون الموت، حيثُ يسجن بها من يخالف قانون هذه المملكة. وتوضح الاكتشافات الأثرية الخاصة بالمكان أن ارتفاع فتحة السجن 1.15 م وعرضه 50 سم تقريباً حيث يمكث السجين في هذا السجن جالساً ومنحنياً ويصلب عدة ايام وليالي حتى الموت. وتمثلت الهيئة المعمارية لهذه السجون بالنحت في الجبل حيثُ يحد نهر الفرات وفوق الجبل، وتوجد قبور كبيرة مبنية من الحجر والرصاص. وقد أصبح هذا المكان في خبر كان، بعد أن غرق بالمياه هو ومدينة عنه القديمة بعد إنشاء سد القادسية.
وقبل عامين، ظهرت آثار “مملكة تلبس” والتي تعود الى حقبة ما قبل الميلاد، وكان ظهور هذه المملكة قد أثار اهتمام دوائر الاثار والتراث.
وتتضمن الآثار المغمورة عددا الأماكن الخاصة بمملكة واحدة، وما ظهر على السطح معالم لسجون تلك المملكة.
وهذه السجون منحوتة في كتل صخرية تحد نهر الفرات، فوقها قبور كبيرة مبنية من الحجر والرصاص، كان مقدرا لها أن تُخفى في المياه التي غمرت عنة القديمة إثر إنشاء سد القادسية، لكنها ظهرت مجددا إثر انحسار المياه قبل عامين.
وبحسب أساتذة التاريخ فإن “سكان مدينة عنة أرسلوا الوفود إلى من أجل التريث بإنشاء السد المذكور، حتى لا يؤثر على المدينة العريقة، لكن الحكومة أصرّت على بناء السد لأنها ترى أن إيجابياته أكثر من سلبياته. وتقع مدينة عنة القديمة ضمن مناطق أعالي الفرات، وهي من أقدم مدن العالم ويتجاوز عمرها 4 آلاف عام، كما تشير المصادر التاريخية، حيث ورد ذكرها في المخطوطات البابلية والآشورية. ويذكر أساتذة التاريخ أن هناك الكثير من المدن التاريخية التي اختفت بفعل التغييرات الجغرافية مثل الفيضانات والامطار.