الصباح الجديد ـ وكالات:
فقدت السينما البريطانية والعالمية أحد أبرز وجوهها المخضرمة برحيل الممثل البريطاني مايكل بيرن الذي ترك بصمة راسخة في عدد من أشهر الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية على مدار أكثر من سبعة عقود من العمل المتواصل. وبرحيله عن عمر ناهز 82 عاماً، تطوى صفحة فنية استثنائية لرجل استطاع أن يحول أدواره المساندة إلى شخصيات لا تُنسى، وأن يحجز لنفسه مكانة خاصة في ذاكرة الجمهور عبر أعمال خالدة مثل ” هاري بوتر ومقدسات الموت – الجزء الأول”، و” إنديانا جونز والحملة الأخيرة”، و” قلب شجاع”.
وأكدت صحيفة ” ذا غارديان” البريطانية أن الفنان الراحل توفي في 20 حزيران الجاري، فيما لم يُكشف حتى الآن عن السبب الرسمي للوفاة، وقد أثار خبر رحيله موجة واسعة من الحزن بين محبي السينما البريطانية وعشاق الأعمال الكلاسيكية حول العالم، لينضم اسمه إلى قائمة الفنانين الذين ودعهم الوسط الفني خلال عام 2026.
ورغم أن بيرن لم يكن من نجوم الصف الأول الذين تتصدر أسماؤهم الملصقات الدعائية، فإن مسيرته الطويلة جعلته واحداً من أكثر ممثلي الأدوار المساندة احتراماً وتقديراً في بريطانيا، إذ نجح عبر عشرات الشخصيات المختلفة في أن يترك أثراً يتجاوز مساحة ظهوره على الشاشة، معتمداً على حضوره القوي وأدائه المتقن وقدرته على منح كل شخصية أبعاداً إنسانية مميزة.
وُلد مايكل بيرن في العاصمة البريطانية لندن، وبدأ رحلته الفنية من خشبة المسرح خلال ستينيات القرن الماضي، وهي المرحلة التي شكلت الأساس الحقيقي لموهبته، وقد انضم في بداياته إلى فرقة المسرح الوطني بقيادة أسطورة التمثيل البريطاني لورانس أوليفييه، حيث أتيحت له فرصة العمل ضمن نخبة من أبرز الممثلين والمخرجين في بريطانيا.
وخلال تلك الفترة شارك في عدد من أهم الأعمال المسرحية الكلاسيكية، من بينها ” روميو وجولييت”، و” بستان الكرز”، و” جعجعة بلا طحن”، و” الموت والعذراء” على مسرح رويال كورت، و” التاجر المزدوج”، و” النورس”، كما وقف على الخشبة إلى جانب أسماء كبيرة مثل ماجي سميث وروبرت ستيفنز، وهي التجارب التي أسهمت في صقل موهبته ومنحته قاعدة فنية صلبة استند إليها طوال حياته المهنية.
وبالنسبة لجيل جديد من المشاهدين، ارتبط اسم مايكل بيرن بواحد من أشهر الأعمال السينمائية في العالم، حين جسد النسخة المتقدمة في العمر من الساحر الشهير غيليرت غريندلوالد في فيلم ” هاري بوتر ومقدسات الموت- الجزء الاول”.