
إعداد – الصباح الجديد:
تعد قرية قادر باغر من أهم القرى الزراعية في محافظة كركوك، وتقع بين قضاء دبس وناحية التون كوبري، وتبعد عن الطريق الرئيس الرابط بين أربيل وكركوك حوالي ثلاثة كيلومترات. وتقع القرية على خط العرض 35.7115 وخط الطول 44.2733. ولعل أهم ما يعزز مكانة هذه القرية هو وجود ضريح ومرقد الإمام عكاشة الشهير، الذي يقصده الناس، كما يوجد أيضًا موقعان أثريان تابعان للقرية، هما: “موقع كونه ريوي، وكردي كوبته به”.
تملك قرية قادر باغر أراضي واسعة للزراعة، وقد اشتهرت هذه القرية بزراعة محصولي الحنطة والشعير، ويبلغ مجموع أراضي القرية حوالي 3800 دونم، قسم منها إروائي، والقسم الآخر ديمي، أي “يسقى بمياه الأمطار”. ويتألف سكان القرية من عدة عشائر سكنت القرية منذ عهود بعيدة، وعاشت فيها وامتهنت مهنة الزراعة، ومنهم عشائر “الصالحي والهموند والجاف”. وكان يعيش في القرية حوالي 65 عائلة في سنة 1986، قبل أن تهدم القرية من قبل الأنظمة السابقة.
ويحيط بالقرية عدد من القرى الزراعية، مثل “روزبياني وكوني وكلوزي ويارمجة ومير أصفهان السفلى وسربير وزردك”، وأغلب سكانها ينتمون إلى عشيرة الصالحي
وشهدت القرية خلال السنوات السابقة مرور القطار من داخلها، والذي ألغي مساره مؤخرًا
ولأن القرية اشتهرت بزراعة الرز، فقد عرفت بوفرة المياه السطحية التي تعد من الأسباب المهمة لزراعة هذا المحصول، وكان في القرية الكثير من حقول الرز، بما فيها العنبر، ومن أهم الحقول “باريكة وباني أسياو” وغيرها. كما تشتهر قادر باغر بزراعة المحاصيل الموسمية، مثل الطماطة والخيار والباذنجان والبامية واللوبيا والباقلاء والفجل والسلق
وكان من أشهر المزارعين في القرية كريم رشيد، وأولاد حاج أحمد حسن، وعلي قادر، ومحمد صديق، ومحمد لطيف، وغيرهم، كما كان مزارعون من القرى الأخرى يأتون ويزرعون في القرية، مثل الشيخ نصر الدين والشيخ فخر الدين، من شيوخ عشيرة الصالحي. وتعد قادر باغر منطقة سياحية بفضل وجود مرقد الإمام عكاشة الشهير، إذ يقصدها الزائرون من جميع القرى والمدن المجاورة، مثل كركوك والتون كوبري وأربيل ودبس وغيرها، ولا سيما في فصل الربيع.