إعداد ـ الصباح الجديد:
مدينة النجف الأشرف.. هي المدينة العريقة المتأصلة جذورها في التاريخ والحضارة .. وهي مدينة العلم والعلماء فيها الكثير من المواقع الاثارية والتراثية والتي تعود لعهود بعيدة.
كانت لمدينة النجف الأشرف محلات صغيرة وهي كثيرة وشوارع ومرتفعات غير منتظمة او مضبوطة الحد.. وفي أخريات العهد العثماني في العراق عملت الحكومة على مشروع تنظيم هذه المحلات الصغيرة وجمعها في أربع محلات فعينت حدودها وضبطت وجعلت لكل محلة مختارا لها وذلك من أجل إحصاء السكان في هذه المدينة والذي قد أجري سنة 1282هـ ـ 1865م، وهو مقدمة للتجنيد الإجباري الذي قامت الحكومة العثمانية بالعمل به سنة 1286 ـ 1869 وهي المحلات الأربعة أو الأطراف الأربعة (المشراق، العمارة، الحويش، البراق).
محلة العمارة: وتقع شمال محلة العلا في الزاوية الشمالية الشرقية من الروضة الحيدرية وهي أكبر محلات النجف القديمة. وهذه المحلة تعرف بعمارة المؤمنين موقعها من الحرم الشريف في شماله الغربي حتى جنوبه الغربي مرورا بالغرب، ولقد كان اسم العمارة خاصا بمحل مقبرة الشيخ صاحب الجواهر وما قاربها.
محلة الحويش: تقع غرب محلة العمارة، وتطل على الزاوية الشمالية الغربية من الروضة الحيدرية. وتقع هذه المحلة في الجنوب من الجنوب الغربي لحرم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام).
محلة البراق: تقع جنوب محلة الحويش وهي أحدث محلات النجف وتلفظ باللهجة العامية البراك.
وهذه المحلة من محلات النجف المسوّرة تقع في الجنوب الى الجنوب الشرقي للمرقد الطاهر وفيها محال ومواضع منها (جبل النور، جبل الجمالة، بدر دغدوش، حارة ال جلال، سيلوه، آل طريح، أهل الصغير، الزنجيل، العميد).
محلة المشراق: وتقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من مرقد الإمام علي(عليه السلام) وتسمى اليوم محلة المشراق وتلفظ باللهجة العامية المشراك. وهي من المحلات القديمة في مدينة النجف الأشرف بل انها الحي الأقدم سكنا فيها، يوجد في هذا الطرف بيوت شخصيات دينية وتاريخية معروفة مثل دار عمران بن شاهين، ودار شيخ الطائفة الطوسي وغيرهم.