بغداد ـ وداد إبراهيم:
حسمت وزارة التربية الجدل الدائر حول المواعيد الرسمية للدوام، نافيةً بشكل قاطع وجود أي توجه لتغيير موعد انطلاق العام الدراسي الجديد (2026 ــ 2027). وأكدت الوزارة أن موعد الانطلاق الرسمي للدوام سيبقى ثابتاً في العشرين من أيلول المقبل، بالتزامن مع استكمال التحضيرات اللوجستية والإدارية لاستقبال ملايين الطلبة والتلاميذ في عموم محافظات البلاد.
ومثلما نجد استعداداً كبيراً للعام الدراسي في أروقة وزارة التربية وفي مديريات التربية، بما فيها الكرخ والرصافة، هناك استعدادات أخرى بدأت مبكراً في أماكن بيع الملابس والأسواق الكبرى والمكتبات، وفي سوق السراي، السوق الذي اختص ببيع القرطاسية.
المعلمة ندى عبد الرحمن تقول: نعم، رسمياً بدأ دوام الهيئات التعليمية في الأول من أيلول في عموم البلاد وبشكل يومي، فيما عدا مدارس المراكز الامتحانية، حيث تجري امتحانات الدور الثاني للصفوف المنتهية، وسيبدأ الطلبة بالدخول إلى المدارس في العشرين من الشهر الجاري، فيما بدأت الكوادر التعليمية بتهيئة الصفوف لاستقبال الطلبة، والإدارات تكاد تكمل استعداداتها في تهيئة القوائم الخاصة بأعداد الطلبة والجداول اليومية.
وكانت الإدارة قد قامت بعقد اجتماعاتها لتقسيم الدروس على المعلمات من جديد، فأحياناً تبقى المعلمة على دروسها، وأحياناً، وحسب الحاجة، تقوم الإدارة بتكليف المعلمة بدروس أخرى حسب الاتفاق، وحسب مهارة وخبرة المعلمة، إضافة إلى ما حققته من نسبة نجاح، وتأخذ الإدارة في حسابها الصفوف المنتهية وتحاول المحافظة على المستوى الجيد الذي حققته المدرسة في العام الماضي، وهذا يعني نجاح المعلمة.
بائع القرطاسية مجيد جمعة قال: منذ بداية آب الماضي بدأ سوق السراي باستلام القرطاسية من تجار الجملة وعرضها في السوق، بكل أنواع الدفاتر والأقلام والمستلزمات المدرسية الأخرى من حقائب وعلب، بعضها يحمل صوراً لشخصيات الأنمي وشخصيات كارتونية من أفلام وقصص تُسرد من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والبعض الآخر يحمل صوراً لممثلين وشخصيات مسلسلات الرعب التي تُعرض في التكتك وغيرها.
أما الأسعار فلم تشهد أي ارتفاع، لأن المنافسة قوية وشديدة، حيث انتشرت أماكن بيع الدفاتر في المولات وفي أسواق الهايبر ماركت وغيرها من المكتبات الصغيرة في المناطق.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية، كريم السيد، في تصريح لوكالات الأنباء، أن الوزارة باتت على أهبة الاستعداد لتدشين العام الدراسي الجديد، مبيناً أن المديريات العامة للتربية في بغداد والمحافظات استكملت حزمة واسعة من التحضيرات التنظيمية، تمهيداً لمهامها بحسب المواعيد المقررة.
وبشأن آليات الاستعداد الميداني، أشار المتحدث الرسمي إلى أن خطة الوزارة تشمل تهيئة المدارس بشكل كامل عبر إعداد إحصائيات دقيقة لأعداد الطلبة والتلاميذ، وتوزيعهم على الشعب الدراسية بصورة تضمن انسيابية الدوام.
وعلى صعيد آخر، بدأت المخازن التربوية استعداداتها لتوزيع المناهج والكتب الدراسية بين الطلاب، كلٌّ بحسب الجدول الخاص بإدارته المدرسية، حيث سيبدأ قسم الإشراف المدرسي بإجراء زيارات ومتابعات ميدانية مستمرة لتقييم واقع حال المدارس من الناحيتين اللوجستية والإدارية، ومعالجة أي معوقات محتملة قبل بدء دخول الطلبة إلى المدارس في العشرين من الشهر الجاري.