إعداد – الصباح الجديد:
بغداد عرفت بقصورها وبيوتها عرفت وبالأبنية الفخمة التي تميزت بالعمارة والهندسة البغدادية وصارت شوارعها تتزين بالجوامع والكنائس والمعابد، إضافة الى المدارس والجامعات، وإذا ما توقفنا عند بعض قصورها سنجد أن الاكثر شهرة هو قصر شعشوع الذي اتخذ مكانه في منطقة الكسرة والذي يعد تحفة معمارية وهندسية ظلت الاجيال وأهالي بغداد يعتبروه مثلا شعبيا، عن كبر المكان واتساعه.
قصر شعشوع الذي بني العام 1906 على ضفاف نهر دجلة في منطقة الكسرة بجانب الرصافة يعود للتاجر والثري اليهودي (شاؤول شعشوع).
أتم شاؤول بناء هذا القصر عام 1908 في بغداد، وقدرت مساحة القصر، قبل فيضان دجلة، بنحو أربعة آلاف متر مربع، ولكن بعد غرق القصر عام 1927 تهدمت الأبنية المطلة على نهر دجلة وأصبحت مساحته ثلاثة آلاف متر مربع.
وقد سكنه مالكه (شعشوع) بعد الانتهاء من بنائه الذي استمر لنحو عامين، ومازال القصر الى اليوم شامخاً يعانق نهر دجلة.
وبالرغم من أن مدة بناء القصر كانت قصيرة نسبياً، إلا أنه أبهر البغداديين آنذاك بفخامته وروعة غرفة الفارهة، فضلا عن ثروته الطائلة وامتلاكه أراضي شاسعة خاصة على نهر دجلة.
لأول مرة في بغداد كان قد استخدم (الطابوق الآجر والسمنت والشيلمان) في بنائه.
عند تتويج فيصل الأول ملكاً على العراق عام 1921 استأجرت وزارة الداخلية آنذاك قصر شعشوع ليكون سكناً ومقراً له. فلم يكن قد بنى داراً له حين وصوله العراق، وسكن الملك فيه مع عائلته حتى التاسع من نيسان العام 1926
سكنت قصر شعشوع شخصيات مهمة من الملوك والزعماء والرؤساء، وكان أول من سكن القصر مالكه الأول شاؤول شعشوع وهو الذي تولى بناءه، سكن فيه لعامين، ليستضيف القصر بعده ملك العراق الأول فيصل. ثم شغلته الحكومة والبلاط الملكي خلال وزارة ناجي السويدي. بعدئذ انتقلت اليه (فرحة شعشوع) شقيقة شاؤول لتسكن فيه. ثم شغله بعدها الشخصية العراقية المعروفة والزعيم الوطني جعفر أبو التمن إبان توليه وزارة المالية العام 1934 حتى العام 1942.