رئيس
التحرير
تعود “الصباح الجديد” اليوم، لا لأن الطريق
ممهد، بل لأننا اخترنا ألّا نتوقف. لأن التوقف خيانة، ولأن الصمت استسلام، ولأن
الحقيقة تستحق أن تُكتب حتى لو كتبت على ورقٍ مقتصدٍ وحبرٍ قليل. نحن نفتخر بغنى
المبدأ.
فالصحفي الحق تقيسه قناعته بأن الكلمة الحرة أمانة لا
تقدر بثمن. سعادتنا ليست في الوفرة، بل في أننا ما زلنا نكتب، وما زلنا نقرأ،
وما زلنا نُسمع.
دائما وابداً سنتذكر من علّمنا أن الصباح لا
يكون جديداً إلا إذا كان صادقاً، المرحوم الأستاذ إسماعيل زاير – مؤسس هذه
الجريدة ومعلم أجيال من الصحفيين. كان مدرسة، تدرّبت على يديه أعداد لا يُستهان
بها من خيرة صحفيي العراق، حملوا مشعل المهنة في أصعب الظروف، وآمنوا أن القلم
مسؤولية قبل أن يكون مهنة، والتحدي الحقيقي هو كيف ننقل الخبر بطريقة آمنة لا
تعرض صحافيينا للخطر، وفي الوقت ذاته لا نخل بأمانة نقل الحقيقة
والتقصي..
زملائنا الصحفيين والعاملين في جريدة الصباح
الجديد.. عنادكم هو سر بقائنا، وإصراركم هو ضمان استمرارنا.. ومعاً، سنثبت أن
الصحافة العراقية لا تموت، ما دام فيها من يؤمن بها.
وإلى
قرائنا: شكراً لأنكم ما زلتم تقرأون. شكراً لأنكم ما زلتم تصدقون أن للحرف
قيمة..
“الصباح الجديد” تعود اليوم.. لتقول إننا
هنا، وسنبقى.
الصحافة مهنة العنيدين..العنيد الذي لا ينحني
للظروف.