
الصباح الجديد ـ وكالات:
توفي الفنان البريطاني الشهير ديفيد هوكني عن عمر ناهز 88 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا استثنائيًا جعله أحد أبرز الأسماء في تاريخ الفن المعاصر في القرنين العشرين والحادي والعشرين.
وبحسب بيان صادر عن ممثليه، رحل هوكني بهدوء في منزله يوم 11 يونيو 2026، قبل أسابيع قليلة من بلوغه عامه التاسع والثمانين. ويُعد الفنان الراحل أحد أهم الوجوه التي أسهمت في نقل الفن البريطاني إلى الساحة العالمية، من خلال أعماله المبتكرة ورؤيته البصرية المتجددة.
اشتهر هوكني بلوحاته التي جسدت أجواء كاليفورنيا المشمسة، لا سيما أعماله المرتبطة بحمامات السباحة، مثل لوحة التي أصبحت رمزًا بصريًا لثقافة لوس أنجلوس في سبعينيات القرن الماضي. إلا أن مسيرته لم تقتصر على هذا الأسلوب، بل امتدت لأكثر من ستة عقود من التجريب والإبداع في الرسم والتصوير الفوتوغرافي والفن الرقمي.
ولد هوكني عام 1937 في مدينة برادفورد شمالي إنكلترا، وبرزت موهبته الفنية منذ سنواته الأولى. وبعد دراسته للفنون في لندن، سرعان ما فرض نفسه كأحد أبرز رواد حركة “البوب آرت”، كما عُرف بجرأته في تناول موضوعات اجتماعية وشخصية في فترة كانت تشهد قيودًا ثقافية واسعة.
وخلال مسيرته الطويلة، لم يتوقف عن استكشاف التقنيات الجديدة، فانتقل من الرسم التقليدي إلى استخدام الكاميرات الفورية والطابعات وأجهزة الفاكس، ثم تبنى الرسم عبر أجهزة الآيباد في سنواته الأخيرة، مؤكدًا أن شغفه الحقيقي كان دائمًا مرتبطًا بالصورة وقدرتها على سرد الحكايات.