
إعداد ـ الصباح الجديد:
دخلت قرية ابو سوباط في المنافسة ضمن مبادرة أفضل 1000 قرية سياحية في العالم. وتقع القرية على مسافة 90 كيلومترًا شرقي مدينة الناصرية، وتمثل نموذجًا متكاملًا يعكس بيئة الأهوار العراقية الغنية وتنوعها الحيوي والثقافي، حتى تم اعتبارها من أهم القرى وأُضيفت إلى قائمة التراث العالمي.
وقرية أبو سوباط تمثل القرية الوحيدة المرشحة عن الجنوب العراقي في هذه الدورة، إلى جانب قرى أخرى في وسط وشمالي البلاد، مثل هور الدلمج وكربلاء المقدسة وبعض مناطق إقليم كردستان.
الأهوار التي بدأت فيها أولى الحضارات وأولى المستوطنات والقرى الزراعية، استخدم فيها تنور الطين والسوباط، وتظهر تلك البيئة بكل تفاصيلها، في المأكل والمشرب وامتداد الطقوس الرافدينية السومرية والبابلية والأكدية، لذا، وبلا شك، تستحق أن تكون ضمن ألف قرية سياحية عالمية، لأنها محط أنظار ملايين السياح من شرق الأرض وغربها.
وتعد قرية أبو سوباط من أهم المناطق في قضاء الجبايش من الجهة الشرقية، وتمتد من الفرات وتتوغل داخل الأهوار، كما تعد الوحيدة التي يصل نهرها إلى ناحية السلام في العمارة، فتربط الجبايش بها. ولأنها أعمق منطقة، أصبحت الأكثر وفرة بالمياه. ويجد الكثير من أهالي الأهوار أن هناك رأيين في معنى تسميتها؛ الأول أن أراضيها كانت، قبل فترة الستينيات، زراعية وتشتهر بزراعة العنب على جانبي الطريق على شكل (سوابيط)، والثاني أن السوابيط هي نوع من أنواع المنامات المشهورة آنذاك. وكانت الجباشات عبارة عن قصب متجمع بعضه. فوق بعض حتى يصل إلى قعر الأرض، وغالبًا ما تكون تلك الجباشات رطبة وقريبة من الحيوانات، لذلك كان سكانها يصنعون سوابيط بارتفاع متر ونصف أو مترين فوق المياه، وهذا دلالة على أن الناس كانت تسكنها بكثرة. والمعروف عن القرية تاريخيًا أنها تضم أكبر عدد من المضايف ومربي الجاموس، ويقطن فيها أناس من ثقافات متعددة، ليس فقط من الجبايش، فالبعض يقصدها من المدينة والقرنة التابعة للبصرة، أو من أقضية الإصلاح وسيد دخيل في الناصرية، ومن مختلف الأقضية والنواحي الأخرى.