نعمت عباس
يبقى نادي القوة الجوية أحد أعمدة الكرة العراقية وأعرق أنديتها بما يمتلكه من تاريخ زاخر بالإنجازات والبطولات والنجوم الذين تركوا بصمات خالدة في سجل الرياضة العراقية وعلى امتداد العقود كان النادي مدرسة كروية كبيرة رفدت المنتخبات الوطنية بأبرزالمواهب والقيادات، كما تعاقب على تدريبه نخبة من المدربين المحليين والأجانب الذين أسهموا في صناعة أمجاده.
وتوثق الصورة واحدة من أجمل صفحات تاريخ الصقور حيث يظهر في الصف الخلفي من اليمين: قائد الفريق مجبل فرطوس، كاظم وعل، قصي قاسم، عمو يوسف، عباس عبد الكريم، وصلاح عبيد. وفي الصف الأمامي من اليمين: كاظم شبيب، سعدي يونس، صباح عبد الرزاق، سعدي يونس، وهشام مصطفى، وذلك تحت إشراف المدرب القدير عبد الإله محمد حسن، هذه الكوكبة اللامعة شكلت جزءاً مهماً من أعمدة المنتخب العراقي في تلك الحقبة في وقت كانت فيه أندية القوة الجوية والزوراء والشرطة والطلبة تتقاسم مهمة دعم المنتخبات الوطنية بأفضل اللاعبين وأكثرهم تميزاً.
وفي الموسم الحالي أكد الصقور مكانتهم التاريخية بعدما توجوا بلقب الدوري العراقي وسط منافسة قوية مع ناديي الشرطة وأربيل، مقدمين مستويات فنية مميزة عكست حجم العمل الإداري المنظم والجهود الكبيرة التي بذلها الجهاز الفني واللاعبون طوال الموسم.. ولعب المدرب العُماني رشيد جابر دوراً بارزاً في هذا النجاح، بعدما نجح في بناء منظومة متماسكة وخلق أجواء أسرية داخل الفريق الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء اللاعبين وساهم في تجاوز التحديات والظروف الصعبة التي واجهها النادي خلال الموسم.
كما كان لجماهير القوة الجوية ومحبي اللون الأزرق دور مؤثر في هذا الإنجاز إذ وقفت خلف فريقها في مختلف المحطات وقدمت دعماً معنوياً كبيراً أسهم في الحفاظ على صدارة الفريق ومواصلة مشواره نحو منصة التتويج.
ومن بين أبرز عناصر النجاح قائد الفريق سعد عبد الأمير الذي جسّد داخل المستطيل الأخضر أفكار المدرب وخططه مستفيداً من خبراته الطويلة وتجربته الغنية وهو أحد تلاميذ القائد الكبير راضي شنيشل في المنتخب الأولمبي حيث تعلم منه الكثير من صفات القيادة والانضباط والمسؤولية.
ولعل المفارقة الجميلة أن التاريخ يعيد نفسه؛ فكما قاد راضي شنيشل الصقور في سنوات سابقة إلى تحقيق لقبي الدوري والكأس تحت إشراف المدرب القديرعادل يوسف يواصل سعد عبد الأمير اليوم حمل الراية ذاتها والمساهمة في كتابة فصل جديد من أمجاد القوة الجوية النادي الذي ظل وسيبقى مصنعاً للنجوم .