نزار حيدر*
ربما من السهولة بمكان ان
تكون اعلامياً ولكن من الصعوبة ان تكون رسالياً تتعامل مع الاعلام كرسالة وليس
كمهنة للارتزاق.
واصعب من ذلك هو ان تستمر على هذا النهج خاصة
في زمن يتعرض فيه الاعلامي صاحب الرسالة الى الضغوطات والاغراءات في ان واحد حتى
بات عنوان “الإعلامي” دكان للماجورين والبواقة الذي همهم كسب المال
والجاه والمنزلة عند “الزعيم” كثمن لدفاعه عن الفساد
والفشل.
في ذكرى تاسيس “الصباح الجديد” اقدم تهنئتين
في آن واحد؛ التهنئة الاولى؛ التزامها بالمهنية في اعلى اشكالها واوضح صورها،
فكانت أمينة على النهج الذي رسمه لها الفقيد المرحوم الاستاذ اسماعيل زاير،
المؤسس لهذا الصوت الذي بات يعبّر عمّن لا صوت له، وهو النهج الذي اعتمد
استراتيجية ان الاعلام رسالة وليس باب من ابواب
الارتزاق.
التهنئة الثانية؛ ثباتها على هذا النهج واستمرارها
في تبني استراتيجية المؤسس.
وانا على يقين لو انها كانت قد
بدلت او غيرت او حتى غمزت في قناة هذا النهج لكانت الان ذا حظوة عند
“الزعيم”.
واذا كانت الكلمة الطيبة صدقة، وهي كذلك،
فإن صدقة مؤسس “الصباح الجديد” جارية ومستمرة بالنشء المتجدد الذي
يديرها ويحررها الى هذا اليوم.
فتهنئة خاصة للفريق الاعلامي
المشرف عليها واشد على يده واكبر فيه وفاءه لنهج المؤسس.
وكل
عام و”الصباح الجديد” وفريقها ومتابعيها وجمهورها بالف خير والى
المزيد من العطاء الاعلامي الرسالي.
*مدير مركز الاعلام
العراقي في واشنطن