متابعة ـ الصباح الجديد:
يصل نسيج “بايو”، أحد أبرز الأعمال الفنية الباقية من العصور الوسطى، إلى العاصمة البريطانية لندن خلال الأيام المقبلة في عملية نقل سرية تخضع لإجراءات أمنية مشددة، تمهيدًا لعرضه في المتحف البريطاني للمرة الأولى في المملكة المتحدة.
وقال المبعوث البريطاني المكلف بتنسيق عملية النقل التاريخية، بيتر ريكيتس، لوكالة “فرانس برس”، إن موعد وصول القطعة الأثرية التي يعود تاريخها إلى نحو ألف عام سيظل سريًّا، حفاظًا على سلامتها ومنع وقوع أي حوادث خلال نقلها من مدينة بايو شمال غربي فرنسا.
وأوضح ريكيتس أن النسيج، الذي وصفه بأنه “هش للغاية”، سيُنقل داخل حاوية متطورة مزودة بأنظمة للتحكم بدرجة الحرارة وتقليل الاهتزازات، حيث ستُطوى القطعة بعناية قبل نقلها بواسطة شاحنة عبر نفق القناة الإنجليزية إلى لندن، ثم تسليمها مباشرة إلى المتحف البريطاني.
ويُعد هذا النقل الأول من نوعه لهذه القطعة التاريخية التي تُعرض عادة في متحف مدينة بايو، وجاء بعد مفاوضات استمرت أكثر من عام، ضمن اتفاق إعارة أعلن عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ومن المقرر افتتاح معرض نسيج بايو في المتحف البريطاني يوم الـ10 من سبتمبر، ليستمر حتى يوليو 2027، وسط إقبال كبير من الجمهور، بعدما سجل المتحف بيع 100 ألف تذكرة في اليوم الأول من طرحها.
ويبلغ طول النسيج نحو 68 مترًا، وهو قطعة من الكتان المطرز بخيوط صوف ملونة، تروي أحداث عام 1066، بما في ذلك معركة هاستينغز التي انتهت بانتصار ويليام الفاتح على الملك الإنجليزي هارولد الثاني، وتغيير مسار تاريخ إنجلترا وأوروبا.