
متابعة ـ الصباح الجديد:
في عام 1899، بدأ علماء الآثار الألمان التنقيب في مدينة بابل القديمة، التي كانت لا تزال في حالة ممتازة، بما في ذلك بوابة عشتار التي اكتُشفت عام 1902. هذه البوابة، وهي واحدة من 8 بوابات بُنيت في أزمنة مختلفة، كانت رمزًا لمجد بابل. بارتفاع 12 مترًا، كان جزء كبير من أسوارها لا يزال سليمًا. أدت أعمال التنقيب إلى إعادة بناء بوابة عشتار، التي تُعد من أروع إنجازات علم الآثار.
قام أكثر من 200 عامل محلي بالتنقيب في الموقع، مستخرجين أطنانًا من التربة وعشرات الآلاف من القطع الأثرية، تكفي لملء 900 صندوق. وقد أعاد علماء الآثار ترميم تماثيل الحيوانات على البوابة بدقة متناهية باستخدام أفضل قطع الطوب المحفوظة، واستبدلوا القطع المفقودة بنسخ حديثة. وتم تجميع آلاف القطع المطلية بالمينا بعناية في متحف الشرق الأدنى القديم في برلين لإعادة بناء بوابة عشتار المهيبة.
كُتب نقش بوابة عشتار بالخط المسماري الأكادي على طوب أبيض وأزرق مزجج، وكان بمثابة إهداء من نبوخذ نصر لشرح الغرض من البوابة. يبلغ ارتفاع النقش على جدار بوابة عشتار 15 مترًا وعرضه 10 أمتار، ويتضمن 60 سطرًا من الكتابة. وقد نُقش النقش في نفس الفترة الزمنية تقريبًا التي بُنيت فيها البوابة، حوالي 605-562 قبل الميلاد.
لا تزال نماذج مُعاد بناؤها لبوابة عشتار وطريق الموكب من أبرز المعروضات في معرض الشرق الأدنى القديم بمتحف بيرغامون. يضم المعرض 270 ألف قطعة أثرية اكتشفها علماء آثار ألمان في أوائل القرن العشرين في مدن بابل وآشور وأوروك وحبوبة الكبيرة القديمة. وقد طالب العراق منذ ذلك الحين باستعادة هذه القطع الأثرية النفيسة.
لم تُستعد هذه القطع الأثرية بعد، ولا تزال معروضة في برلين. وتزعم ألمانيا أن عمليات التنقيب التي قامت بها كانت قانونية!!