إعداد – الصباح الجديد:
تزخر محافظة الأنبار بمئات المواقع الأثرية الموغلة في القدم، لكن معظم هذه الآثار ما يزال مطمورًا تحت الأرض ولم يتم التنقيب عنه، بحسب بيان المديرية العامة للآثار.
ورغم أهميتها الفريدة، فإن المواقع الأثرية في العراق تواجه تحديات كبيرة بعد تعرضها للتدمير والنهب عام 2003، إضافة إلى ما تعانيه من تجاوزات وإهمال وعدم تأهيل.
يبلغ عدد المواقع الأثرية في الأنبار نحو 438 موقعًا، يتوزع معظمها على جانبي نهر الفرات، فيما ينتشر عدد قليل من هذه المواقع في صحراء الرطبة، بحسب محمد جاسم، مفتش آثار الأنبار.
ولم تجرَ عمليات مسح دقيقة لمعظم مساحة محافظة الأنبار حتى الآن، وكان آخر مسح قد أُجري عام 2002، لكنه لم يكتمل.
أما الحقب التاريخية التي تعود إليها المواقع الأثرية في الأنبار، فتبدأ من العصور الحجرية وحتى العصور الإسلامية، وتتخللها مختلف العصور التاريخية المعروفة.
وتُعد معظم مواقع الآثار في العراق، بشكل عام، مراكز استيطان بشري، إذ تبدأ بالاستيطان منذ العصور الحجرية وعصر فجر السلالات، وتستمر حتى الفترات الإسلامية المتأخرة. ومثال ذلك قلعة هيت الأثرية في الأنبار، حيث تشير المصادر إلى أنها استوطنت منذ عصر سرجون الأكدي، واستمر الاستيطان فيها إلى يومنا هذا.
وتوقف التنقيب الأثري في الأنبار، إذ جرت آخر أعمال التنقيب عام 2009 في موقع تل أسود الواقع قرب مدينة هيت على الضفة اليسرى لنهر الفرات، وهو موقع غني ومشهور.
وتشير اللقى الأثرية التي عُثر عليها خلال الموسم الأول من التنقيب إلى وجود استيطان بشري فيه منذ عصر فجر السلالات الثاني، أي بحدود 2000 قبل الميلاد، ولا سيما مع ظهور عدد من الجدران المبنية بطريقة عظم السمك، وهي طريقة مشهورة استُخدمت في البناء خلال تلك الفترة.
وتُعد محافظة الأنبار واحدة من المحافظات التي تضم مواقع أثرية مهمة جدًا تمتد إلى فترات زمنية قديمة، إذ يعود بعضها إلى العصر البابلي القديم، فيما تعود مواقع أخرى إلى الفترة الإسلامية. كما أن جميع مناطق العراق مليئة بالمواقع الأثرية التي تُحصى بالآلاف، وحتى اليوم نجد أن هناك الكثير من المواقع الأثرية التي لم يتم اكتشافها، في حين تُكتشف مواقع أخرى في الوقت الحاضر.