رغم تمديد
الهدنة… استمرار الحرب وأوامر الإخلاء الإسرائيلية في جنوب
لبنان
متابعة ـ الصباح الجديد:
استهدف
الجيش الإسرائيلي، امس الثلاثاء، منطقة المعشوق في قضاء صور جنوب لبنان بغارة
عنيفة. وكان الجيش الإسرائيلي قد وجه إنذاراً عاجلاً إلى سكان المنطقة، طالبهم
فيه بإخلاء المباني المحددة والابتعاد عنها.
ومنذ إعلان
الهدنة في 17 نيسان والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ ،
واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات
نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها. كما يصدر جيشها بشكل يومي
إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة
عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
وذكرت مصادر
أمنية لبنانية والوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل نفذت غارات جوية على جنوب
لبنان ، في حين أعلنت جماعة “حزب الله” عن شن هجمات جديدة على القوات
الإسرائيلية، في استمرار للحرب بين الجانبين رغم تمديد الهدنة المدعومة من
الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن عدد القتلى
منذ اندلاع الحرب في الثاني من آذار تجاوز ثلاثة آلاف. وذكر “حزب
الله” أنه أطلق طائرة مسيرة متفجرة على موقع دفاع جوي تابع لنظام
“القبة الحديدية” في منطقة الجليل شمال إسرائيل، وأنه شن هجمات أخرى
على القوات الإسرائيلية في لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي إن
بعض “الصواريخ” التي استهدفت جنوداً إسرائيليين في جنوب لبنان،
بالإضافة إلى طائرة مسيرة ملغومة، عبرت إلى الأراضي
الإسرائيلية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بوقوع
غارات جوية إسرائيلية على أكثر من ستة مواقع في جنوب
لبنان.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه لا يمكنه التعليق على
الغارات الجوية الواردة تقارير عنها من دون معرفة إحداثيات كل منها، ولم يرد بعد
على طلب للتعليق على الهجوم الذي أعلن “حزب الله” مسؤوليته عنه على
موقع “القبة الحديدية”.
وأعلن في وقت سابق أنه ضرب
أكثر من 30 موقعاً لـ”حزب الله” في جنوب لبنان خلال الأربع والعشرين
ساعة الماضية، وحذر سكان ثلاث قرى في الجنوب من مغادرة منازلهم، قائلاً إنه
يعتزم اتخاذ إجراءات ضد “حزب الله”.
من جانبه، قال
الرئيس اللبناني جوزاف عون إنه سيقوم “بالمستحيل” لوقف الحرب في
بلاده. وتأتي تصريحات عون بينما من المقرر عقد اجتماع لوفود عسكرية من لبنان
وإسرائيل نهاية الشهر الحالي في الولايات المتحدة، فضلاً عن جولة مباحثات جديدة
مطلع الشهر المقبل.
وأكد عون خلال لقاءات في القصر الرئاسي
وفق بيان للرئاسة “أن الإطار الذي وضعه لبنان للمفاوضات مع إسرائيل يتمثل
بانسحابها من الأراضي التي تحتلها ووقف اطلاق النار وانتشار الجيش على الحدود
وعودة النازحين الى قراهم والمساعدات الاقتصادية والمالية
للبنان”.
وأضاف “واجبي، وانطلاقاً من موقعي
ومسؤوليتي، أن أقوم بالمستحيل وبما هو أقل كلفة كي أوقف الحرب على لبنان
وشعبه”.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب عن
مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في لبنان، بحسب آخر تحديث لوزارة الصحة ، من بينهم
أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ وفق حصيلة أعدتها وكالة الصحافة
الفرنسية استناداً إلى بيانات الوزارة. كما نزح أكثر من مليون
شخص.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة، بعد جولة ثالثة
من المباحثات المباشرة بين لبنان واسرائيل في واشنطن، عن تمديد وقف إطلاق
النار.
ويرفض “حزب الله” المفاوضات المباشرة، وهي
الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية. وتتناول هذه
المفاوضات خصوصاً مسألة نزع سلاحه، وهو أمر يرفضه
الحزب.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستعقد جولة
جديدة من المحادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد يومي 2 و3 حزيران
المقبل. وقبل ذلك، سيعقد البنتاغون اجتماعاً لوفود عسكرية من البلدين في 29
أيار.