العراق في قلب مشروع لوجستي عالمي جديد لكسر اختناق
مضيق هرمز
بغداد ـ الصباح الجديد:
تتداول
تقارير إعلامية لوكالة بلومبرغ الأميركية، أن العراق بات جزءاً محورياً في مشروع
لوجستي واسع النطاق لإعادة رسم مسارات الشحن الدولية عبر الشرق الأوسط، في ظل
استمرار إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الدائرة منذ شهرين، وما ترتب على ذلك من
شلل في حركة الشحن النفطي وتكدس كبير في الحاويات التجارية عبر الممرات البحرية
التقليدية.
وتشير هذه التقارير إلى أن الضغوط المتصاعدة على
سلاسل الإمداد العالمية دفعت موانئ البحر الأحمر إلى تكثيف عملياتها ومحاولة
تعويض جزء من الانقطاع الحاصل في المسارات البحرية الحيوية، غير أن حجم الاختناق
التجاري دفع شركات الشحن الكبرى إلى البحث عن حلول أكثر تعقيداً تعتمد على الدمج
بين النقل البحري والبري.
في هذا السياق، برز اسم عملاق الشحن
البحري الأوروبي Mediterranean Shipping Company (MSC)، ومقرها جنيف، والذي
يُقال إنه أطلق عملية لوجستية كبرى لإعادة توجيه الترانزيت الدولي عبر الشرق
الأوسط، عبر مسار بديل يجمع بين أوروبا والبحر الأحمر والخليج العربي وصولاً إلى
شبكات نقل بري واسعة داخل المنطقة.
وبحسب المعلومات
المتداولة، تقوم الخطة على تشغيل خط سريع ومتكامل ينطلق من الموانئ الأوروبية
إلى قناة السويس، ثم يعبر إلى البحر الأحمر، حيث تتوقف السفن في موانئ سعودية
رئيسية، أبرزها جدة وميناء عبد الله، قبل أن ينتقل الشحن إلى شبكة نقل بري تمتد
عبر الأراضي السعودية لتصل إلى الدمام على الساحل الشرقي، ومنها إلى ربط بحري
جديد عبر سفن أصغر نحو موانئ الخليج.
وتشير هذه الشبكة إلى
امتداد لوجستي يشمل موانئ في البحرين وموانئ الإمارات، بما فيها أبوظبي وجبل علي
في دبي، وهي مناطق صناعية كبرى تعتمد على حركة الحاويات التي كانت تمر سابقاً
عبر مضيق هرمز بشكل مباشر.