الزيدي يحمل رسائل
اطمئنان إلى الإقليم: الإسراع في تشكيل حكومة لا تخلق
الأزمات
خاص ـ الصباح الجديد:
أجرى رئيس
مجلس الوزراء المكلّف، علي الزيدي، أمس السبت، زيارةً إلى إقليم كردستان لبحث
الإسراع في تشكيل الحكومة.
ويأتي ذلك في وقتٍ استبعدت فيه
أحزاب كردية رئيسية حدوث تغييرات في حصص المكوّن في الحكومة المقبلة، لافتةً إلى
أن الإقليم يركّز على حفظ ما يعدّه استحقاقاته الدستورية وعدم خلق أزمات
جديدة.
وبحسب بيان حكومي، فإن الزيدي وصل إلى أربيل، وكان في
استقباله رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، وعدد من قادة الحزب الديمقراطي
الكردستاني.
ورافق الزيدي وفدٌ من الإطار التنسيقي، ضمّ أمينه
العام عباس العامري، ورئيس تحالف الأساس محسن المندلاوي، ورئيس تحالف النهج
الوطني عبد الحسين الموسوي.
والتقى الزيدي زعيم الحزب
الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في لقاء استعرض مجمل الأوضاع في البلاد،
ومسار الحوارات لتشكيل الحكومة الجديدة، بحسب بيان
حكومي.
وتابع البيان أن التأكيد قد جرى “على أهمية توحيد
الرؤى والمواقف والعمل على تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات وتجاوز
الأزمات”.
وذكرت مصادر مطلعة إلى “الصباح
الجديد”، أن “الزيدي أوصل رسائل إلى الاقليم مفادها ضرورة الاسراع في
تشكيل حكومة لا تخلق الأزمات وتعمل على تسوية الخلافات
السابقة”.
من جانبه، قال عضو الحزب الديمقراطي
الكردستاني، صبحي المندلاوي، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن
“إقليم كردستان بعث برسالة تهنئة إلى الزيدي بمناسبة تكليفه بمنصب رئيس
مجلس الوزراء، وهذا يُعدّ ضمن السياق
البروتوكولي”.
وتابع المندلاوي أن “قادة الإقليم
ينتظرون من الزيدي تقديم برنامج حكومي يلبي متطلبات المرحلة الحالية، وعلى ضوء
ذلك سيكون القرار بالموافقة على منح وزارته الثقة من عدمه”.
وأشار
إلى أن “زيارة الزيدي إلى الإقليم تأتي ضمن جولة اللقاءات التي أجراها مع
مختلف الأحزاب السياسية، لاطلاعها على منهاجه وبحث الإسراع في تشكيل
الحكومة”.
وبيّن المندلاوي أن “الحزب الديمقراطي
الكردستاني يُصرّ على المبادئ الثلاثة التي بُنيت عليها العملية السياسية، وهي
التوازن والتوافق والشراكة”.
وأضاف أن “رئيس مجلس
الوزراء المكلّف أمامه تحديات داخلية، تتمثل في بناء علاقة دستورية مع إقليم
كردستان، بما يحقق حلّ الأزمات وعدم إثارة مشكلات جديدة كما حصل في
السابق”.
وأكد المندلاوي أن “مطالب الإقليم
دستورية، وهي حفظ حقوق المكوّن في الحكومة الاتحادية من جهة، وحفظ حقوقه داخل
الإقليم من جهة أخرى”.
ورأى أن “خلق الأزمات، مثل
موضوع رواتب الإقليم والتأثير على حقوقه المالية، لا يصب في مصلحة
الطرفين”.
واختتم المندلاوي بالقول إن “أمام الزيدي
مهمة أخرى غاية في الأهمية، وهي إيقاف الخروق الأمنية التي تحصل بحق الإقليم،
ومصدرها هجمات تشنها الفصائل المسلحة بين الحين والآخر”.
من
جانبه، قال عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، أحمد الهركي، إن “حراك الزيدي
على مختلف الأحزاب السياسية، بما فيها تلك الموجودة في إقليم كردستان، دليل على
حرصه على الإسراع في تشكيل الحكومة”.
وتابع الهركي، في
تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “استحقاق الكرد في الحكومة سيكون
أربع أو خمس وزارات، واحدة منها سيادية تتمثل بحقيبة
الخارجية”.
وأشار إلى أن “الحصص الكردية لن تشهد
تغييراً، إذ سيكون للاتحاد الوطني الكردستاني وزارتان مع منصب رئيس الجمهورية،
ومثلهما للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي لديه منصب نائب رئيس مجلس
النواب”.
ولا يستبعد الهركي أن “يحصل تدوير في
الحقائب، سواء على مستوى حصص جميع الأحزاب أو بين الحزبين
الكرديين”.