الصباح
الجديد ـ وكالات:
أفاد موقع أكسيوس، نقلا عن مسؤول أميركي
ومصادر مطلعة، بأن إيران قدمت عبر الوسطاء الباكستانيين مقترحا جديدا إلى
الولايات المتحدة، يهدف للتوصل إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء
الحرب، مع تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة
لاحقة.
وبحسب المصادر، يسعى المقترح الإيراني إلى تجاوز
الخلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن تقديم تنازلات في الملف النووي، إذ يركز
الطرح الجديد، الذي نوقش أثناء زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى
باكستان، على معالجة أزمة مضيق هرمز والحصار الأميركي البحري باعتبارها أولوية
أولى.
وتضيف المصادر أن المقترح يشير إلى إمكانية تمديد وقف
إطلاق النار فترة طويلة، أو التوصل إلى اتفاق دائم على إنهاء الحرب، على أن تبدأ
المفاوضات النووية في مرحلة لاحقة بعد إعادة فتح المضيق ورفع
الحصار.
ووفقا للمصادر، فقد نقل الوسطاء الباكستانيون المقترح
إلى البيت الأبيض، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إن كانت واشنطن مستعدة
لبحثه.
وبحسب مصادر أكسيوس، فإن عراقجي أوضح للوسطاء أنه لا
يوجد إجماع داخل القيادة الإيرانية بشأن مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب
المتعلقة باليورانيوم المخصب، مؤكدا أن المقترح يهدف إلى تخطي هذه الانقسامات
الداخلية.
ولم يصدر على الفور أي تعليق من الجانب الإيراني
ينفي أو يؤكد تقديم هذا المقترح.
واشنطن تبحث
الخيارات
وعقد ترامب امس الاثنين اجتماعا مع كبار مسؤولي
إدارته لمناقشة الملف الإيراني، بما في ذلك مأزق المفاوضات الحالية والخيارات
المتاحة للخطوات التالية في الحرب، وفقا لأكسيوس.
وقالت
متحدثة باسم البيت الأبيض إن هذه المداولات تندرج ضمن “مناقشات دبلوماسية
حساسة”، مؤكدة أن الولايات المتحدة “لا تتفاوض عبر وسائل
الإعلام”.
وأضافت أن الرئيس ترامب شدد على أن القرار
النهائي بيد واشنطن، وأن أي اتفاق لن يُبرم إلا بما يخدم مصلحة الشعب الأميركي
أولا، مجددة التأكيد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح
نووي.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران يوم 28
شباط الماضي، وردّت طهران بشن هجمات ضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أميركية في
دول المنطقة، ثم أعلنت واشنطن وطهران يوم 8 نيسان الجاري هدنة مؤقتة بوساطة
باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.
ويوم 11 نيسان،
استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق، ثم أعلن الرئيس
الأمريكي بعدها تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان “إلى حين تقديم
طهران مقترحها”، دون تحديد مدة لذلك.
وتطالب إيران
واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها
تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكن دولاً غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع
أسلحة نووية.
ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية
إلى حد كبير، التي بدأت بهجمات جوية أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط لم
يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأججت
مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو
العالمي.
ويواجه ترامب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب. من جهتهم
يمتلك قادة إيران، على الرغم من ضعفهم عسكرياً، نفوذا في المفاوضات بفضل قدرتهم
على وقف الشحن عبر مضيق هرمز.
وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقاً
إلى حد كبير، وهو الممر البحري الذي يمر عبره عادة نحو 20 بالمئة من شحنات النفط
والغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية، وفرضت واشنطن حصاراً على موانئ
إيران.
وتتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج
طهران النووي والسيطرة على المضيق. يريد ترامب الحد من دعم إيران لوكلائها
الإقليميين، بما في ذلك حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة، وكبح قدرتهم على
استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد
رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على حزب الله.