متابعة ـ الصباح
الجديد:
صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع
شبكة “فوكس نيوز” بأن الحرب مع إيران قد شارفت على الانتهاء، مشددا
على أن تدخله المباشر كان الخطوة الحاسمة التي منعت طهران من حيازة سلاح نووي في
الوقت الحالي.
وأعلن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، أن
وقف إطلاق النار الحالي مع إيران ما زال “متماسكا” وصامدا لليوم
السابع على التوالي، مؤكدا إحراز تقدُّم هائل في المفاوضات التي جرت في
باكستان.
وكشف فانس عن استمرار التفاوض مع الجانب الإيراني،
مشيرا إلى أن المفاوضين الإيرانيين “يريدون إبرام اتفاق”، في حين يسعى
الرئيس دونالد ترامب إلى “صفقة كبرى” تنهي الصراع تماما، بدلا من
التوصل إلى اتفاق محدود.
وأوضح فانس أن الرؤية الأميركية
تتركز في تحويل إيران إلى “دولة مزدهرة اقتصاديا” ودمج شعبها في
الاقتصاد العالمي، مقابل تخلّي طهران عن برنامجها النووي ودعم
“الإرهاب”.
ووجَّه فانس رسالة واضحة إلى الجانب
الإيراني قائلا “تصرَّفوا كدولة طبيعية وسنعاملكم اقتصاديا كدولة
طبيعية”، مشددا في الوقت ذاته على سياسة ترامب القاطعة بمنع إيران من
امتلاك سلاح نووي “أبدا”.
ومع هذا التفاؤل، أقر
نائب الرئيس الأميركي بوجود “قدر كبير من انعدام الثقة” بين واشنطن
وطهران، مؤكدا أنه أمر لا يمكن التغلب عليه بين عشية
وضحاها.
ولكنه أكد عزمه الاستمرار في السعي لإبرام هذه الصفقة
الكبرى، واصفا إياها بأنها مصلحة حيوية للولايات المتحدة والعالم أجمع، مستندا
بذلك على “ثقة” الرئيس ترامب بقدرة الفريق المكلَّف على تحقيق هذا
المخرج الدبلوماسي.
الجولة الثانية من
المفاوضات
من المتوقع أن يقود جي دي فانس نائب الرئيس
الأميركي الجولة الثانية المحتملة من المحادثات مع إيران، في حال اتفق الطرفان
على لقاء مباشر آخر قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع
المقبل.
وأفادت مصادر مطلعة شبكة “سي إن إن”
الإخبارية الأميركية، أن فانس سيكون قائد الوفد الأميركي، إضافة إلى مبعوث
واشنطن ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اللذين
قادا التحركات الدبلوماسية قبل الحرب.
وذكر مسؤولون عرب
وباكستانيون وإيرانيون، أنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض الأميركي والإيراني
إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بينما نفى مصدر إيراني رفيع المستوى تحديد
موعد.
وفي هذا السياق، نقلت شبكة “سي إن إن”
الأميركية عن مصادر مطلعة أنه من المتوقع أن يقود فانس جولة ثانية محتملة من
المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين، وذلك إذا أفضت الاتصالات الجارية إلى عقد
لقاء مباشر جديد قبل انتهاء مدة وقف إطلاق النار.
وأوضحت
المصادر أن الرئيس ترامب كلَّف فريقا يضم نائبه، إضافة إلى ستيف ويتكوف وجاريد
كوشنر، بالبحث عن مخرج دبلوماسي للحرب، مع توقعات بمشاركة الأخيرَين في الاجتماع
الثاني المحتمل.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا،
الأحد، انتهاء جولة مفاوضات في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف
الحرب، وسط تبادل للاتهامات بشأن مسؤولية تعثر
المحادثات.
وأعلنت واشنطن وطهران، يوم 8 نيسان الجاري، هدنة
لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، تمهيدا لمفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي
بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم 28 شباط الماضي.